تقنيات المعلوماتسياسية

الفلبينية الحائزة على جائزة نوبل للسلام : موقع فيسبوك يشوه الحقائق، ينشر الكراهية ويهدد الديمقراطية

" على عكس الحائزة على جائزة نوبل للسلام، اليمنية، التي تصمت أزاء تصرفات موقع فيسبوك "

أستغلت ماريا ريسا Maria Ressa، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، والمالكة لموقع رابلر Rappler الفلبيني، الفرصة، لإنتقاد موقع فيسبوك، بإعتباره ( تهديدًا للديمقراطية )، وإن عملاق وسائل التواصل الإجتماعي ( فشل في الحماية من إنتشار الكراهية والتضليل وأنه مُتحيز ضد الحقائق ).

59396361_303
فرانسيس هواغين – الموظفة التي سربت الوثائق الداخلية بفيسبوك للصحافة والكونغرس

وقالت الصحفية المخضرمة لوكالة رويترز في مقابلة بعد فوزها بالجائزة : إن خوارزميات فيسبوك تعطي الأولوية لنشر الأكاذيب التي يغلب عليها الغضب والكراهية، على الحقائق.

تضيف تعليقاتها إلى المجموعة الكبيرة من الضغوط الأخيرة على موقع فيسبوك Facebook، الذي يستخدمه أكثر من ٣ مليار شخص.

حيث أتهمت موظفة سابقة ( فرانسيس هواغين ) في فيسبوك، بوضع الأرباح في المقدمة، على الحاجة إلى الحد من خطاب الكراهية والمعلومات المُضللة.

ينفي فيسبوك إرتكاب أي مخالفات.

قال متحدث باسم موقع فيسبوك : إن عملاق وسائل التواصل الإجتماعي يواصل الإستثمار بكثافة لإزالة وتقليل ظهور المحتوى الضار.

وأضاف المتحدث: نحن نؤمن بحرية الصحافة وندعم المؤسسات الإخبارية والصحفيين في جميع أنحاء العالم وهم يواصلون عملهم المهم.

تقاسمت ماريا ريسا جائزة نوبل للسلام، مع الصحفي الروسي دميتري موراتوف Dmitry Muratov، يوم الجمعة ، لما وصفته اللجنة ( لجنة نوبل ) : بتحدٍ لقادة الفلبين وروسيا لفضح الفساد وسوء إدارة الحكم، في تأييد حرية التعبير، الذي يتعرض لإنتقادات في جميع أنحاء العالم.

قالت ماريا ريسا : إن فيسبوك أصبح أكبر موزع للأخبار في العالم، ومع ذلك فهو متحيز ضد الحقائق، وهو متحيز ضد الصحافة.

إذا لم تكن لديك حقائق، فلا يمكن أن يكون لديك حقيقة، ولا توجد هنالك ثقة !

إذا لم يكن لديك أي منها، فلن يكون لديك ديمقراطية …

علاوة على ذلك، إذا لم يكن لديك حقائق، فلن يكون لديك واقع مشترك …

لذلك لا يمكننا حل المشاكل الوجودية للمناخ، وفيروس كورونا

كانت ماريا ريسا، هدفًا لحملات كراهية مُكثفة على وسائل التواصل الإجتماعي، من أنصار الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي، والتي كانت تهدف إلى تدمير مصداقيتها ومصداقية موقع رابلر.

c1 1774194
FILE – In this Aug. 27, 2019, file photo, Philippine President Rodrigo Duterte addresses land reform beneficiaries on the 31st year of the implementation of the Comprehensive Agrarian Reform Program (CARP) in suburban Quezon city, northeast of Manila, Philippines. A spokesman said Thursday, Oct. 17, 2019, Duterte was bruised and scratched from falling off his parked motorcycle at the palace grounds. (AP Photo/Bullit Marquez, File)

قالت ماريا ريسا الصحفية السابقة في شبكة سي إن إن: هذه الهجمات عبر الإنترنت على وسائل التواصل الإجتماعي لها غرض، فهي مُستهدفة، وتستخدم كسلاح.

تضمنت تقارير موقع رابلر، التدقيق في حرب الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي، المميتة، على تجار المخدرات.

وسلسلة من التقارير الإستقصائية حول ما يقول الموقع : إنها إستراتيجية حكومة الرئيس الفلبيني لتسليح مواقع الإنترنت، وذلك بإستخدام المدونين الموجودين على قائمة الرواتب ( الحكومية )، لإثارة الغضب بين المؤيدين ( مؤيدي الرئيس )، الذين يهددون ويشوهون سمعة منتقدي الرئيس الفلبيني دوتيرتي.

لم يعلق الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي على جائزة ماريا ريسا.

أعتبرت ماريا ريسا، جائزة نوبل صفعة للرئيس الفلبيني، الذي لن يترشح لأي ولاية رئاسة جديدة في الإنتخابات القادمة.

قام موقع فيسبوك Facebook في أذار / مارس ٢٠١٩، بإزالة ( شبكة ) على موقع فيسبوك في الفلبين بسبب ” سلوك مشبوه مُنسق ” ، وربطها برجل أعمال، قال : إنه ساعد في إدارة حملة الرئيس الفلبيني الإنتخابية على وسائل التواصل الاجتماعي في عام ٢٠١٦.

يتصدر الفلبينيون العالم من حيث الوقت الذي يقضونه على وسائل التواصل الإجتماعي ، وفقًا لدراسات ٢٠٢١، من قبل شركات إدارة وسائل التواصل الإجتماعي.

أصبحت منصات مثل موقع فيسبوك Facebook ساحات لمعارك سياسية، وساعدت في تعزيز قاعدة دعم الرئيس الفلبيني رودريغو دويترتي، بعد أن كان لها دور فعال في فوزه في الإنتخابات عام ٢٠١٦، وهزيمة حلفائه في إستطلاعات الرأي النصفية العام الماضي.

ستجري الفلبين إنتخابات في أيار / مايو ٢٠٢٢، لإختيار خليفة للرئيس الحالي رودريغو دوتيرتي، الذي لا يسمح له بموجب الدستور بالسعي لولاية أخرى.

وقال ماريا ريسا : إن تلك الحملة ستكون معركة على الحقائق، سنواصل التأكد من أن جمهورنا يرى الحقائق، ويفهمها، لن نتعرض للمضايقة أو للترهيب.

هنأ مكتب الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي، اليوم الإثنين ١١ أب / أغسطس ٢٠٢١، الصحفية ماريا ريسا بفوزها بجائزة نوبل للسلام، ووصفها بأنها ” إنتصار للفلبينيين “.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلبينية، هاري روك، في مؤتمر صحفي، رداً على سؤال بشأن ما تعنيه الجائزة للحكومة : إنه إنتصار للفلبين، ونحن سعداء جدا لذلك.

وقال في أول تعليق على الجائزة : بالطبع صحيح، أن هنالك أفراد يشعرون أنه لا يزال يتعين على ماريا ريسا تبرئة اسمها أمام المحاكم.

ووصف الرئيس الفلبيني، رودريغو دوتيرتي موقع رابلر، الذي تم إطلاقه في عام ٢٠١٢ : بأنه منفذ إخباري مزيف، وأداة تابعة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية.

وصفت ماريا ريسا الإدعاء بأنه ” هراء “.

أشاد الكثيرون بالجائزة في الفلبين، حيث قال النقاد : إنها توبيخ للرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي، الذي كان ينتقد موقع رابلر بشكل متكرر.

وهي أول جائزة نوبل للسلام للفلبين، والأولى للصحفيين، منذ أن فاز بها الألماني كارل فون أوسيتسكي عام ١٩٣٥.

وعندما تم سؤال ماريا ريسا، اليوم الإثنين عن رسالتها للرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي : قالت بأن رسالتها له بعدم إتباع أسلوب فرق تسد.

وقالت في مقابلة مع قناة ANC الإخبارية : أتوسل إليه، وحد هذه الأمة، لا تمزقها.

المصدر
المصدر
أقرأ المزيد

المقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، لايمكن نسخ المحتويات